الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
32
تحرير المجلة
إذ لا وجه لجبره مع أن الوكالة عقد جائز ولا ملزم في البين وكذلك لو وكل على الخصومة بطلب المدعى وغاب الموكل فان له عزله في غيابه وتوكيل غيره ولا يتعين عليه إبقاء ذلك الوكيل وكل هذا واضح ولا اعرف وجها معقولا لما ذكرته ( المجلة ) نعم لا إشكال في أن اثر الوكالة ونفوذها يبقى إلى أن يبلغه خبر العزل فلو باع قبل بلوغ خبر العزل اليه كان بيعه نافذا على الموكل وليس له رده ، كما في مادة « 1523 » وهذا لدليله الخاص والا فالقاعدة لا تقتضي ذلك ففي الخبر المعتبر قال سلام اللَّه عليه من وكل رجلا على أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج عنها كما أعلمه بالدخول فيها ، اما لو عزل الوكيل نفسه فلا يبقى على وكالته إلى إعلام الموكل ولا معنى لبقائها في عهدته وقد عزل نفسه ولا يجب عليه الاعلام أيضا كل ذلك لعدم الدليل وبطلان القياس عندنا التي تبتني عليه مادة ( 1524 ) إذا عزل الوكيل نفسه يلزم ان يعلم الموكل بعزله وتبقى الوكالة في عهدته إلى أن يعلم الموكل نعم ما ذكر في مادة ( 1525 ) من قضية لزوم اعلام المديون بعزل الوكيل على قبض الدين فلو لم يعلمه الموكل أي الدائن ودفع إلى الوكيل برأت ذمته بلا إشكال لأنه معذور بعدم العلم ثم ذكرت « المجلة » بقية أسباب العزل في المواد الباقية وهي [ 1 ] موتهما أو موت أحدهما ، [ 2 ] وجنونهما أو جنون أحدهما [ 3 ] انتهاء العمل الذي وكل به ، وبقي أسباب أخرى لم